مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

52 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • فيديوهات

    فيديوهات

كارثة بوقع أليم: "ارفع رأسك عاليا"!

تعد كارثة رحلة الخطوط الجوية اليابانية رقم 123، التي وقعت في الثاني عشر من أغسطس عام 1985 وأسفرت عن سقوط 520 قتيلا، أسوأ حادثة تحطم لطائرة واحدة في تاريخ الطيران العالمي.

كارثة بوقع أليم: "ارفع رأسك عاليا"!
AFP

كانت الطائرة المنكوبة من طراز بوينغ 747، وهي طائرة تابعة للشركة ومصممة خصيصا لتشغيل الرحلات القصيرة ذات الكثافة العالية من الركاب، وكانت تقوم برحلة داخلية تحمل الرقم 123 من مطار طوكيو الدولي إلى مطار أوساكا. كان على متن تلك الطائرة ما مجموعه 524 شخصا، توزعوا بين 509 ركاب و15 فردا من أفراد الطاقم، وكانت الرحلة في بدايتها طبيعية قبل أن تتحول إلى مأساة مروعة خلال دقائق معدودة.

بعد حوالي اثنتي عشرة دقيقة فقط من عملية الإقلاع، وعندما كانت الطائرة تحلق على ارتفاع يقدر بنحو 7200 متر تقريبا فوق سطح الأرض، سمع قائد الطائرة وطاقمه فجأة فرقعة حادة وقوية انبعثت من منطقة الذيل الخلفي للطائرة، وفي الوقت نفسه سجلت أجهزة القياس المثبتة في قمرة القيادة انخفاضا حادا ومفاجئا في ضغط المقصورة الداخلي. عندها أقدم الكابتن ماسامي تاكاهاما على إطلاق إشارة الاستغاثة الجوية المعروفة برمز "7700"، وذلك في محاولة منه للإبلاغ عن حالة الطوارئ القصوى، ثم شرع في محاولة يائسة لإعادة توجيه الطائرة والعودة بها إلى مطار طوكيو، إلا أنه سرعان ما اكتشف أنه فقد السيطرة الكاملة على الطائرة بشكل مذهل، إذ لم تعد تستجيب لأوامره.

بعد ذلك، بدأت الطائرة تهتز وتتمايل بعنف على محاورها الثلاثة الأساسية، وهي حالة خطيرة تعرف في علم الطيران باسم "التمايل الهولندي"، حيث يصبح مسار الطائرة غير مستقر تماما وتفقد توازنها الديناميكي الهوائي. ورغم ذلك، وباستخدام قوة دفع المحركات فقط كوسيلة وحيدة للتحكم، تمكن الطاقم الماهر من تثبيت الطائرة لفترة وجيزة وقصيرة، لكن سرعان ما عادت الأمور إلى منحى أسوأ، إذ فقدوا السيطرة عليها مرة أخرى وبشكل نهائي، لتصبح الطائرة وكأنها قطعة من الورق تتقاذفها الرياح في السماء.

استمرت الطائرة في طيرانها العشوائي والفوضوي لمسافة تقدر بنحو 4 كيلومترات، حيث صعدت إلى ارتفاع أعلى ثم هوت بسرعة مخيفة قبل أن ترتطم بعنف بسفح جبل تاكاماغاهارا الواقع في محافظة غونما، والذي يبعد حوالي 100 كيلومتر عن العاصمة طوكيو، وكان موقع الارتطام على ارتفاع يقارب 1565 مترا فوق مستوى سطح البحر. أدى ذلك الارتطام العنيف بالأرض الصخرية إلى تدمير هيكل الطائرة بالكامل وتفتيته إلى أشلاء، وتناثر الحطام على مساحة شاسعة بلغت نحو 5 كيلومترات، كما اندلعت النيران في بقايا الطائرة وحولت كل شيء إلى رماد. من بين 524 شخصا كانوا على متن تلك الرحلة المشؤومة، لم يكتب النجاة سوى لأربعة أشخاص فقط، وهم امرأتان من بينهما مضيفة جوية تبلغ من العمر أربعا وعشرين سنة، بالإضافة إلى طفلتين صغيرتين، عمر إحداهما ثماني سنوات بينما كانت الأخرى في الثانية عشرة من عمرها، وقد كان بقاؤهن على قيد الحياة معجزة حقيقية في خضم تلك الكارثة المدمرة التي أودت بحياة الأغلبية الساحقة.

كشفت التحقيقات الفنية الدقيقة التي أعقبت الحادث أن سلسلة طويلة من الأحداث التي بدأت قبل سبع سنوات، وتحديدا في عام 1978، كان لها دور حاسم وأساسي في التسبب بهذه الكارثة الجوية الفادحة. في الثاني من يونيو عام 1978، ارتكب طيار الرحلة رقم 8119 خطأ فنيا أدى إلى اصطدام الطائرة بمدرج مطار أوساكا من جهة الخلف، وهو ما تسبب في إحداث ضرر بالغ في الحاجز الخلفي المضغوط، وهو الجدار الفاصل بين مقصورة الركاب ذات الضغط الطبيعي والجزء الخلفي غير المضغوط من جسم الطائرة. أجريت عمليات الإصلاح اللازمة لذلك العطل في اليابان وتحت إشراف مهندسين من شركة بوينغ، إلا أن تلك الإصلاحات خالفت بشكل كبير التقنيات المعتمدة والأساليب الموصى بها، فبدلا من تركيب صفيحة تقوية واحدة متصلة تتضمن ثلاثة صفوف كاملة من المسامير، تم استخدام مكونين معدنيين منفصلين أحدهما يحوي صفين من المسامير والآخر يحوي صفا واحدا فقط.

مع تكرار عمليات الإقلاع والهبوط عبر السنين، تسبب الإجهاد الميكانيكي المتزايد تدريجيا في تآكل بنية المعدن في المناطق التي حوت تلك الثقوب، ما أدى في النهاية إلى فشل كامل للمعدن نتيجة تراكم الإجهاد، وتلا ذلك فقدان مفاجئ للضغط في جميع خطوط الهيدروليك الأربعة الرئيسة، وهو ما تسبب مباشرة في خروج الطائرة عن سيطرة الطيارين تماما. تبع ذلك اندفاع الهواء المضغوط من داخل مقصورة الركاب ليتدفق بقوة إلى تجويف المثبت الرأسي الخلفي للذيل، وهو ما أدى إلى انفصال ذلك المثبت عن بقية جسم الطائرة بشكل كامل.

على الرغم من الدمار الهائل الذي لحق بالطائرة، إلا أن الطاقم الياباني أظهر مهارة استثنائية وتمكن من إبقاء هذه الطائرة الخارجة عن السيطرة في الجو لمدة تناهز 32 دقيقة، وهي مدة طويلة نسبيا في مثل تلك الظروف القاسية، ظلت خلالها الطائرة تدور وتهوي بشكل خارج عن السيطرة، متحركة في مسار دائري عشوائي نصف قطره حوالي 4 كيلومترات، قبل أن تنتهي رحلتها بشكل مأساوي بارتطامها بسفح ذلك الجبل الوعر، وقد اجتمعت كل هذه الأخطاء والعوامل البشرية والتقنية معا لتخلق أسوأ كارثة جوية في سجلات تاريخ الطيران.

في أعقاب هذا الحادث الأليم، اتخذت الجهات المعنية إجراءات صارمة لتشديد لوائح إصلاح الطائرات وبروتوكولات فحصها الفني، كما قامت كل من شركتي بوينغ والخطوط الجوية اليابانية بتأسيس صندوق مشترك بهدف دفع تعويضات مالية لأسر الضحايا الذين فقدوا أرواحهم، بينما لم تتم محاسبة أي شخص بشكل قانوني أو قضائي على تلك الأخطاء الفادحة. في السياق نفسه، استقال رئيس شركة الخطوط الجوية اليابانية من منصبه، وقام رئيس قسم الخدمات الفنية في مطار هانيدا بالانتحار، متحملا المسؤولية الأخلاقية لتلك الفاجعة.

لا تزال هذه المأساة الجماعية حتى يومنا هذا أسوأ كارثة جوية لطائرة واحدة، كما أنها تعتبر أسوأ حادثة طيران في تاريخ اليابان على الإطلاق وفي منطقة أوراسيا بأكملها. يقيم أقارب الضحايا كل عام فعاليات تأبين وحفلات تذكارية، تخليدا لذكرى المفقودين وتذكيرا بالألم الذي خلفته تلك اللحظات العصيبة.

ما زاد من بشاعة هذه الحادثة أن التحقيقات اللاحقة رجحت وبقوة أن بعض الركاب كانوا ما زالوا على قيد الحياة بعد الاصطدام الأولي بالأرض، لكنهم فارقوا الحياة في الساعات التالية بسبب عدم تمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليهم في الوقت المناسب، حيث كان موقع التحطم في منطقة جبلية نائية وعرة للغاية، ما تسبب في تأخير كبير لجهود البحث والإنقاذ، وحرم الناجين المحتملين من فرصة البقاء، وزاد من معاناتهم في تلك اللحظات الأخيرة.

هكذا، تراكمت الأخطاء الصغيرة والكبيرة لتسقط تلك الطائرة اليابانية المنكوبة، تاركةً لوعة أبدية في قلوب عائلات الضحايا والمجتمع الياباني بأسره. ما يثير الانتباه في هذه الكارثة أن من بين الضحايا كان المغني الياباني الشهير كيو ساكاموتو، الذي ذاع صيته عالميا بأغنيته الخالدة "سوكياكي" التي تعني في اللغة العربية "ارفع رأسك عاليا"، وهي مفارقة مؤلمة أضافت للكارثة علامة حزينة أخرى.

المصدر: RT

التعليقات

"الفخ التركي".. "صفقة" ترامب السرية مع أردوغان ضد إسرائيل واستعداد أنقرة للعب دور أكبر في لبنان

اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف "تحشيدات سعودية" بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة

نتنياهو: علم إسرائيل يرفرف في الجولان وسيبقى لأنها أرضنا (فيديو)

"سنتكوم" تعلن اعتراض سفينة شحن في مضيق هرمز وموقع تتبع سفن يكشف وجهتها الأخيرة (صور)

ترامب: نبيع أسلحة ومقاتلات للاتحاد الأوروبي وهم أحرار في نقلها إلى أوكرانيا

ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز وإيران لم تعد "المتنمر" في الشرق الأوسط.. الحمد لله

مدفيديف: العملية العسكرية في أوكرانيا ستنتهي بشروطنا

أزمة "باتريوت" وهزيمة زيلينسكي وأسياده يلجؤون للإرهاب