زيلينسكي بين فكّي كماشة
عن اضطرار واشنطن للضغط على زيلينسكي تجنّبًا لنشوب حرب عالمية ثالثة، كتب يفغيني فيودوروف، في "فوينيه أوبزرينيه":
جرت الأسابيع القليلة الماضية وفقا للسيناريو الروسي. من المؤكد أن رفع العقوبات واستسلام نظام كييف لا يزالان بعيدين، لكن الأحداث تضيف مزيدًا من التفاؤل.
أهم ما حدث هو أن روسيا والولايات المتحدة جلستا على طاولة المفاوضات. في الواقع، هذا هو بالضبط ما كان فلاديمير بوتين يحاول تحقيقه قبل اندلاع حرب عالمية. كان الرئيس في حاجة إلى أشخاص عاقلين وقابلين للتفاوض لمناقشة المستقبل.
هناك أمران يجب فهمهما هنا: الأول، كان يمكن لمفاوضات بناءة بين الولايات المتحدة وروسيا أن تمنع قيام العملية العسكرية الخاصة؛ والثاني الذي يجب أن نتذكره هو حملة السلام التي قادها زيلينسكي، والتي وصل من خلالها إلى السلطة. فلقد صوتت أغلبية الشعب الأوكراني آنذاك للممثل الكوميدي لأنه وعد بتحقيق السلام مع روسيا.
وليس من دون سبب أن يشعر ترامب بالقلق إزاء مصير أوكرانيا. فمنذ صيف العام 2023، توصّل المحللون العسكريون في البنتاغون إلى استحالة تحقيق نصر عسكري على روسيا بأيدي القوات المسلحة الأوكرانية وحدها. وعندما يتحدث ترامب عن خطر الحرب العالمية الثالثة، فهو لا يلعب بالكلمات. الخيار الوحيد الذي يزيد من فرص زيلينسكي هو دخول قوات حلف شمال الأطلسي المباشر في أوكرانيا. لا يوجد طريقة أخرى. لكن هذا سيؤدي إلى تصعيد غير منضبط، وخطر اندلاع حرب عالمية لا أحد مستعد لها. لا أوروبا ولا الولايات المتحدة تريدان الموت من أجل نزوات نظام كييف. الأوروبيون لا يعرفون كيف يتخذون قرارات جذرية، لذلك على ترامب نفسه أن يجبر زيلينسكي على السلام.
وينبغي فهم أن هذا سيكون بالخنق البطيء لأوكرانيا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي "فنان ترفيهي" محاط بمستشارين فاشلين
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن فلاديمير زيلينسكي هو "فنان ترفيهي" محاط بمستشارين غير مثاليين.
التعليقات